الشيخ الجواهري
59
جواهر الكلام
" ويدرأ عنها العذاب " وهو إنما يجب بلعان الزوج ، فما عن بعض العامة من جواز التقديم واضح الفساد كما عن بعض آخر منهم جواز تقديم اللعن أو الغضب على الشهادة ، إذ هو مع أنه خلاف المعهود كتابا وسنة مناف للمعنى ، ضرورة أن المراد إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فلا بد حينئذ من تقديمها . ( و ) كذا يجب ( أن يعينها بما يزيل الاحتمال ، كذكر اسمها أو اسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها ) لأنه الثابت ، نعم في المسالك إن كان له زوجتان فصاعدا وإلا اكتفي بقوله : " زوجتي " لكن في كشف اللثام " لعله لا يكفي التعبير عنها بزوجتي وإن لم يكن له في الظاهر زوجة غيرها ، لاحتمال التعدد ، ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أظهر باعتبار كون الواقع في الأدلة المعينة ، ولو كانت حاضرة يتخير بين ذلك وبين الإشارة إليها " وفي المسالك " لو جمع بين الإشارة والتسمية كان أولى ، لأن اللعان مبني على التغليظ والاحتياط ، فيؤكد الإشارة بالتسمية " قلت : لكنه غير واجب قطعا . وكذا يجب عليها تعيين الرجل وإن كان يكفي فيه " زوجي " لعدم احتمال التعدد . ( و ) كذا يجب ( أن يكون النطق بالعربية ) غير الملحونة ( مع القدرة ) لأنه الثابت ، بل قد عرفت اعتبار ذلك في نحو المقام من العقود ( و ) الايقاعات نعم ( يجوز بغيرها مع التعذر ) كما جاز في غيرها للضرورة وحصول الغرض من الأيمان ، كما ذكرناه في محله مفصلا . ( وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة افتقر إلى حضور مترجمين ولا يكفي الواحد ) ولا غير العدل كما في سائر الشهادات ، ولا يشترط الزائد فإن الشهادة هنا إنما هي على قولهما لا على الزنا ، خصوصا في حقها ، فإنها تدفعه عن نفسها ، خلافا لما عن بعض العامة فاشترط أربع شهود . هذا ( و ) قد عرفت أنه ( تجب البدأة بالشهادات ثم باللعن ، وفي المرأة يبدأ بالشهادات ثم بقولها إن غضب الله عليها ) .